إعلانات
الصفحة الرئيسية » البحوث والمقالات » وصيتها الى سيدة نساء العالمين
المقالات

المقالة وصيتها الى سيدة نساء العالمين

القسم القسم: البحوث والمقالات التاريخ التاريخ: 2012/02/03 المشاهدات المشاهدات: 4738

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على محمد وعلى ال محمد الطيبين الطاهرين
******************
وصية السيدة خديجة بالزهراء عليها السلام
لما اشتد مرض خديجة قالت يا رسول الله : اسمع وصاياي أولاً فإني قاصرة في حقك فاعفني يا رسول الله ، قال حاشا و كلا ما رأيت منكِ تقصيراً ، فقد بلغتِ جهدكِ و تعبتِ في داري غاية التعب و لقد بذلتِ أموالكِ و و صرفتِ في سبيل الله مالكِ .


قالت : يا رسول الله الوصية الثانية أوصيك بهذه - و أشارت إلى فاطمة - فإنها غريبة من بعدي فلا يؤذيها أحد من نساء قريش و لا يلطمن خدها و لا يصحن في وجهها و لا يرينها مكروهاً .


و أما الوصية الثالثة ، فإني أقولها لابنتي فاطمة و هي تقول لك فإني مستحية منك يا رسول الله .


فقام النبي " صلى الله عليه و آله و سلم " و خرج من الحجرة فدعت بفاطمة و قالت : يا حبيبتي و قرة عيني قولي لأبيكِ : إن أمي تقول : أنا خائفة من القبر أريد منك ردائك الذي تلبسه حين نزول الوحي تكفنّني فيه .


فخرجت فاطمة و قالت لأبيها ما قالت أمها خديجة فقام النبي" صلى الله عليه و آله " و أعطى الرداء إلى فاطمة "عليها السلام" و جاءت به إلى أمها فسرت به سروراً عظيماً .


و روي أنه لما توفيت خديجة (عليه السلام) أخذ رسول الله " صلى الله عليه و آله " في تجهيزها و غسّلها و حنّطها فلما أراد أن يكفّنها هبط الأمين جبرائيل و قال : يا رسول الله إن الله يقرئك السلام و يخصك بالتحية و الإكرام و يقول لك : يا محمد إن كفن خديجة من و هو من أكفان الجنة أهداه الله إليها ، فكفنها رسول الله " صلى الله عليه و آله" بردائه الشريف أولاً و بما جاء به جبرائيل ثانياً ، فكان لها كفنان كفن من الله و كفن من رسوله (1) ،

ثم صلى عليها و نزل في قبرها - و لم يكن يومئذ سنة الجنائز - .


و حزن النبي " صلى الله عليه و آله " عليها حزناً شديداً و حزنت فاطمة لفراقها فجعلت تلوذ بأبيها و تقول : أين أمي ؟ و ألحت عليه بالقول أين أمي أين أمي !


فنزل جبرائيل و قال : إن ربك يأمرك أن تقرأ على فاطمة السلام و تقول لها : أمك في بيت من قصب كعابه من ذهب و عمده من ياقوت أحمر بين آسية امرأة فرعون و مريم بنت عمران .


فقالت فاطمة : إن الله هو السلام و منه السلام و إليه السلام . (2)



المصدر : كتاب قصص فاطمة الزهراء " عليها السلام "
المؤلف : الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
(1) شجرة طوبى - الشيخ محمد مهدي الحائري - ج2 - ص 234
(2) الأمالي - للطوسي


التقييم: 0 / 0.0
التعليقات
لا توجد معلومات

الإسم: *
الدولة:
البريد الإلكتروني:
النص: *
التحقق اليدوي: *
صورة عشوائية:
الإعلانات

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة أم المؤمنين السيدة خديجة الكبرى عليها السلام للتبليغ النسوي